محمد بن طولون الصالحي

475

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

توفي ليلة السبت ثالث ربيع الآخر سنة ثمان عشرة وسبعمائة ودفن من الغد بمقابر المرداويين بالقرب من تربة الشيخ أبي عمر . * * * ومنهم - عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور المقدسي الزاهد الفقيه بهاء الدين أبو محمد بن عم البخاري . ولد سنة ست - ويقال سنة خمس - وخمسين وخمسمائة ودخل بغداد وسمع بها من شهدة وعبد الحق اليوسفي وطبقتهما ، وسمع بحران من أحمد بن أبي الوفاء الفقيه ، وسمع بدمشق من أبي عبد اللّه بن أبي الصقر وغيره ، ويقال إنه تفقه ببغداد على ابن المنى ، وبدمشق على الموفق ولازمه وعلق عنه الفقه وكذا اللغة ، وقرأ العربية وصنف في الفقه والحديث والرقائق ، فمن تصانيفه : شرح العمدة للموفق في مجلد ، وهو شرح مختصر ، ونصّ في أوله : ان الماء لا ينجس حتى يتغير مطلقا ، ويقال إنه شرح المقنع أيضا . قال السبط : كان يؤم بمسجد الحنابلة بنابلس ثم انتقل إلى دمشق ، قال : وكان صالحا ورعا مجاهدا جوادا . قال المنذري : كان فيه تواضع وحسن خلق واقبل في آخر عمره على الحديث اقبالا كليا وكتب منه الكثير وحدث بنابلس ودمشق . توفي في سابع ذي الحجة سنة اربع وعشرين وستمائة ودفن من يومه بسفح قاسيون . * * * ومنهم - عبد الوهاب بن زاكي بن جميع الحراني الزاهد الفقيه